تشارلز الثاني
(charles ii) (ولد في 9 مايو/أيار1630-6 فبراير /شباط 1685). كان هو الحاكم للممالك الثلاث ؛إنجلترا واسكتلندا وأيرلندا. أُعدِمَ والد تشارلز الثاني الملك تشارلز الأول في وايت هول وذلك في الثلاثين من شهر كانون الثانى عام 1649 في أوج الحرب الأهلية الإنجليزية. وعلى الرغم من أن برلمان اسكتلندا قد أعلن تشارلز الثانى ملكاً على بريطانيا العظمي وأيرلندا في إدنبره في اليوم السادس من شهر شباط عام 1649 فقد أصدر البرلمان البريطاني عوضاً عن ذلك قانون جعل أى إعلان من هذا القبيل غير قانوني. دخلت إنجلترا فترة تُعرف باسم فترة انتقال السلطة الإنجليزية أو الكومنولث الإنجليزي وكانت البلاد بحكم الأمر دولة جمهورية بقيادة أوليفر كرومويل. هزَم كرومويل تشارلز الثانى في معركة ووستر في الثالث من شهر أيلول عام 1651 وهرب تشارلز بعد ذلك إلى قارة أوروبا. أصبح كرومويل الحاكم الفعلى لانجلترا واسكتلندا وأيرلندا وقضى تشارلز بعد ذلك السنوات التسع التي تلت في المنفي بفرنسا والجمهورية الهولندية والأراضي الأسبانية. أدت الأزمة السياسية التى تلت وفاة كرومويل في عام 1658 إلى استعادة النظام الملكى ودعوة تشارلز للعودة إلى بريطانيا من جديد. بعد عام 1660 كانت جميع الوثائق القانونية مؤرخة كما لو كان قد خلّف والده ملكاً على البلاد عام 1649.سنّ البرلمان الإنجليزي التابع للملك تشارلز قوانين معروفة باسم قانون كلارندون المصممة لدعم مكانة الكنيسة الراسخة من جديد. رضخ تشارلز الثانى لأحكام قانون كلارندون رغم أنه كان يحبذ سياسة التسامح الدينى. كانت الحروب الانجلو هولندية هى المسألة السياسية الخارجية الرئيسة في بداية حكمه. في عام 1670 دخل الملك تشارلز الثانى في معاهدة دوفير السرية؛ وهى عبارة عن تحالف مع أول ابن عم له وهو الملك لويس الرابع عشر ملك فرنسا. وافق لويس على مساعدة تشارلز في الحرب الأنجلو-هولندية الثالثة وإمداده بمساعدات مالية ووعده تشارلز سراًأن يعتنق الكاثوليكية في تاريخ غير محدد في المستقبل. حاول تشارلز بعد ذلك أن يمنح كلاً من الكاثوليك والبروتستانت المنشقين الحرية الدينية وذلك في تصريحه الملكى للتسامح عام 1672 لكن البرلمان الانجليزى قد أجبره على سحب هذا التصريح. أثارت أفكار تيتوس أوتس الخاصة في عام 1679 "بالمؤامرة الكاثوليكية" التى افترضها أزمة الاستبعاد وذلك حين تبين أن جيمس شقيق تشارلز وولى العهد الذى تولى منصب دوق يورك أيضًا كان كاثوليكيًا. شهدت الأزمة مولد كلا الأحزاب المؤيدة لليمنيين المستبعدين وكذلك نقيضتها المؤيدة لحزب المحافظين أيضاً. أنحاز الملك تشارلز إلى جانب المحافظين وعقب اكتشاف مؤامرة راى هوس لمحاولة قتل تشارلز وجيمس في عام 1683 قُتِلَ بعض قادة اليمينى وأُجبِر بعضهم على البقاء في المنفى. قام تشارلز بحل البرلمان الإنجليزى عام 1681 وحكم بعد ذلك بمفرده حتى وفاته في 6 شباط عام 1685. وقد تبنته ورحبت به الكنيسة الكاثوليكية وهو على فراش الموت.
كان تشارلز الثانى يٜعرف بلقب الملك السعيد وذلك في إشارة للحيوية والمرح السائدين في بلاطه والحاجة العامة للعودة للحياة الطبيعية بعد أكثر من عشر سنوات من حكم أوليفر كرومويل والبيوريتان. كانت زوجة تشارلز كاثرين أوف براغانزا لا يحياأطفالها ولكن أقر الملك تشارلزالثانى بأنه أنجب على الأقل اثنى عشرة طفلاً غير شرعياً من مختلف العشيقات. حيث تم إستبعادالأطفال غيرالشرعيين من الخلافة وخلفه على العرش شقيقه جيمس.